مقالات شعار الجمهورية
مقدمة فلاش مقدمة فلاش مقدمة فلاش مقدمة فلاش
 
لقراءة النص العربي
إصدارات الدار
الإعلان في الموقع
 

للإعلان في الموقع
 
 
   

* ليس هناك أخطر علي القضية الفلسطينية من خلافات فتح وحماس. وهي خلافات لا نعلم لها سبباً إلا المصالح الضيقة المتضاربة التي تكاد تنسف جهود المصالحة بينهما. وربما تعصف بالقضية برمتها.. لقد تفاقمت خلافات الأشقاء الفرقاء أكثر. بعد مؤتمر فتح الأخير. لدرجة أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس وصف الحوار مع حماس بأنه ¢دوامة لا تنتهي¢.. أفلا يعيد ذلك القضية إلي مربع الصفر. ويمنح إسرائيل مزيداً من الذرائع لكي تجهض ما بقي من أحلام السلام وآمال الشعب الفلسطيني كله.. وألا يَفُتُّ ذلك في عضد المفاوض العربي. ويسقط من يديه ورقة مهمة في التفاوض ويبدد ¢وحدة الصف وإجماع الرأي لدي أصحاب القضية¢. ويجرد المقاومة المشروعة مما بقي في يدها من مقومات البقاء والنضال. ومما بقي لشعبها من آمال الوجود؟! * أحسب أن صراع فتح وحماس بات غير ذي جدوي. بل غير مشروع وغير مقبول. إذ يتنازعان علي كعكة لم توضع علي المائدة بعد. ودولة في علم الغيب. وقد بعد الطرفان عن الغايات الشريفة. والوسائل المشروعة. وتناحرا لأغراض في نفس يعقوب.. وإلا فليقولوا لنا عَلامَ يختلفون.. وأين هي القضية الأم في سلم أولوياتهم؟! * ما يحدث الآن هو خدمات بالمجان يقدمها الإخوة الفرقاء لإسرائيل. وهو ما يزيدها تطرفا ً وغطرسة وغلواءً وإحكاماً لقبضتها علي الأمور وإمساكاً بالخيوط التي أفلتت من يد أصحاب القضية. ويدفع - في الوقت نفسه - بالإدارة الأمريكية - في ظل هذا التخبط - إلي الضغط علي الأنظمة العربية لتقدم مزيداً من التنازلات لإسرائيل. مثل ¢التطبيع المجاني¢ غير المشروط . في مقابل أن توافق إسرائيل فقط علي وقف بناء المستوطنات غير الشرعية بالأساس. وهو ما يبعدنا تماما عن المحاور الرئيسية للقضية. حتي مضت إسرائيل إلي أبعد من ذلك حين طالبت بفتح مكاتب لتسيير مصالحها في الدول العربية. وتصدير مشكلة اللاجئين إلي خارج الحدود الفلسطينية. والسماح بقيام دولة فلسطينية منزوعة السلاح. منقوصة السيادة. وتجاهلت تماماً ¢المبادرة العربية¢ الأخيرة. وضربت بالثوابت العربية عرض الحائط في أي مفاوضات. وتلاشي من قاموسها مبدأ ¢الأرض مقابل السلام¢ . * لكن ورغم التراجع العربي. والخلاف الفلسطيني المزري. والتجبر الإسرائيلي.. لم يفقد الرئيس مبارك الأمل - كعادته - في حل قضايا النزاع العربي - الإسرائيلي. وفي القلب منها ¢القضية الفلسطينية¢ التي هي دوماً حاضرة ومحور للقاءاته مع الرؤساء الأمريكيين والمجتمع الدولي بأسره. فقد منحها أهمية قصوي حتي أنه يراها دائما مفتاح الاستقرار والسلام والتنمية في المنطقة بأسرها. كما يؤمن بأنه لا علاج لإشكاليات العنف والتطرف دون حل القضية الأم بعدل وإنصاف. * تأتي زيارة الرئيس مبارك لأمريكا هذه المرة في أجواء تبدو مواتية وسط متغيرات جديدة تدعو للتفاؤل في تحريك القضايا الراكدة. فالمرحلة تشهد مخاضاً أمريكيا يبشر بميلاد مبادرة سلام جديدة عبر وسيط مقبول. وهو ما يدرك الرئيس مبارك أبعاده جيداً. ويسعي لتوظيفه والبناء عليه. ويبذل جهوداً مضنية لاستثمار حماس أوباما. ورغبته في إحداث تسوية دائمة. تقوم علي حل الدولتين » حتي لا تفلت فرصة نادرة تقطع الطريق علي إسرائيل التي تسعي لإفشال التقارب الوليد بين أمريكا والعالم العربي والإسلامي. لالتهام مزيد من المكاسب والأرض العربية. ثم الهروب من التزامات السلام. والرجوع بأسباب الفشل علي الجانب الفلسطيني دون سواه. * أتصور أن هناك تقارباً في رؤية الرئيس مبارك ومضيفه أوباما تجاه أغلب المسائل المطروحة للنقاش. فكلاهما يرفض مضي إسرائيل في بناء مزيد من المستوطنات. ومصادرة الأراضي الفلسطينية لحسابها. وكلاهما يطالب بحل الدولتين. وإطلاق سراح المعتقلين. واستئناف مفاوضات الحل النهائي. وتحقيق السلام العادل والشامل. وهو ما عبر عنه الرئيس مبارك حين التقي رئيس إسرائيل شيمون بيريز في مصر. مطالبا إياه بالجدية في عملية السلام. ووقف بناء المستوطنات التي تجهض جهود السلام والتسوية. وتعرقل أي فرص للتقدم يمكن إحرازها. وكذلك فعل أوباما في لقائه بالصحفيين الذين احتفلوا معه بعيد ميلاده بالبيت الأبيض منذ أيام » حين قال إن تحقيق سلام عادل كفيل بفتح صفحة جديدة في المنطقة. وإرساء علاقات طبيعية وتعاون إقليمي. ومواجهة العنف في العالم كله. كما أن الفشل يعني عودة نزيف الدماء. وإزهاق أرواح الأبرياء من كلا الجانبين. * لم يكتف أوباما بذلك. بل قال إن أوضاع الفلسطينيين لم تعد تُحْتَمل. وهو ما سبق أن أعلنه في خطابه التاريخي بجامعة القاهرة سواء بالمدن والقري الفلسطينية أو مخيمات الداخل والخارج. فكفاهم ما يعانون منذ أكثر من 60 عاماً من تشريد وتعذيب وضياع للحق. ومن ثم فلا يمكن إنكار حقهم ولا حق إسرائيل أيضاً في الوجود. فهم يتوقون للعيش بأمان وسلام. وقد تعهد بألا تدير الولايات المتحدة ظهرها لطموحاتهم المشروعة. في العيش بكرامة في دولة مستقلة. لكنه اشترط علي حماس - في المقابل - أن تعترف بالاتفاقات السابقة وبحق الإسرائيليين في الوجود. * هناك متغيرات عديدة تبعث بالأمل في نتائج القمة المرتقبة بين الرئيس مبارك والرئيس أوباما. أهمها الهدوء النسبي في الخلافات العربية. وهدوء حدة التوتر في بؤر الصراع العربية كالسودان. ولبنان. فضلاً عن انشغال بعض القوي الإقليمية بملفاتها الداخلية. وهو ما يقلل حدة ضغوطها علي الفلسطينيين. * أتصور أن الوقت - وكما يؤكد الرئيس مبارك - عامل حاسم في القضية. لكنه للأسف لا يصب في صالحنا. بل يزيدنا فرقة وخلافاً وتشرذماً وبُعداً عن الهدف الأهم والقضية الأم. ويكرس الانقسامات. ويعطي إسرائيل - في المقابل - فرصة لالتهام مزيد من الأراضي الفلسطينية. لإقامة المستوطنات وتثبيت أوضاعها. وتغيير التركيبة الديموجرافية للقدس الشرقية. بهدم منازل الفلسطينيين وترحيلهم منها قسراً. وهو ما يفضي إلي تدمير خيار الدولتين واستحالة تحقيقه. * تلك - ولاشك - ألغام تزرعها إسرائيل في طريق المفاوضات فكيف يتأتي للفلسطينيين دولة دون أن تتحقق لهم السيادة علي أرضهم. وكيف توافق الشعوب العربية علي التطبيع المجاني مع إسرائيل. وهي تصر علي ربط وقف المستوطنات بالتقدم في ملف التطبيع.. ألا تدرك إسرائيل أن التطبيع ليس قراراً بيد الحكومات وحدها بقدر ما هو ثقافة وقبول مجتمعي. وشعور متجذر في الوجدان الشعبي. وألا تدرك أن هناك حواجز نفسية وجدرانا عازلة أقامتها إسرائيل في نفوس الشعوب العربية بانتهاكها الدائم للحقوق العربية المشروعة.. وألا تفهم أن السلام والتطبيع لن يتحققا إلا إذا أمنت الشعوب العربية مكر إسرائيل. وقدمت أمريكا ضمانات حقيقية علي الأرض وتعهدات بحل القضايا العالقة والمصيرية الصعبة مثل : اللاجئين. وحدود الدولة الفلسطينية الموعودة . ذات السيادة علي أرض متصلة لا كانتونات منعزلة؟! * فهل تكون القمة المرتقبة في واشنطن بداية جديدة لتحول إيجابي في مسار القضايا العربية. وهل تخرجها من حالة الجمود وتذيب الجليد الذي غلّف أجواء العلاقات العربية - الأمريكية في الفترة الأخيرة من ولايتي بوش الابن. وهل يفي أوباما بما تعهد به في خطابه التاريخي بجامعة القاهرة . وكيف يتحقق ذلك وهناك دعم أمريكي لا محدود للكيان الصهيوني. وما يثيره ذلك من حنق وغضب في نفوس العرب والمسلمين تجاه أمريكا. وهو ما يعد أهم أسباب العداء السائد لدي هؤلاء وأولئك نحوها. * يقيني أن هناك مفارقة تاريخية. فمن ناحية هناك بوادر إيجابية مبشرة في سماء العلاقات العربية - الأمريكية. ومن ناحية أخري تلوح سحب داكنة في أجواء العلاقة بين أمريكا وإسرائيل. لاسيما بعد وصول اليمين الإسرائيلي المتطرف إلي الحكم في الدولة الصهيونية. وهو ما يجعل علاقتهما تمر بأصعب مراحلها. إذ يغلفها خليط من الشك والقلق والتوتر وتضارب المصالح. نتيجة لتفاعل أوباما ورغبته في تحسين صورة أمريكا بالتواصل مع العرب والمسلمين. من منطلق أن أمريكا ليست في حرب مع الإسلام. وهو ما تبعه تحول تدريجي في الرأي العام الأمريكي الذي بات علي قناعة برفض السماح لإسرائيل بأن تكون عائقاً أمام المصالح الأمريكية. وأن قيام دولتين فلسطينية وإسرائيلية تعيشان جنبا إلي جنب. إنما يصب في صالح أمريكا والعالم كله. وليس في صالح فلسطين وإسرائيل وحدهما.. فهل يستطيع أوباما - رغم كثرة ملفاته الشائكة داخلياً وخارجياً. وفي مقدمتها الملف النووي الإيراني - أن يحقق السلام في المنطقة أم يكون للكيان الصهيوني رأي مغاير. وهل يقدم الأخير علي ضرب المفاعلات النووية الإيرانية. ويحدث بذلك فوضي مدمرة تعصف بالمنطقة كلها وهو ما يرفضه الرئيس مبارك. أم تحكم أمريكا قبضتها وتمارس ضغوطها علي قادة إسرائيل لضبط الأمور؟! * أياً كان الأمر فإن الأشهر القليلة المقبلة سوف تفصح عن ذلك. وتكشف أي السيناريوهات هو الأقرب للتنفيذ.. ويبقي قبل ذلك كله السؤال الأهم.. أين دورنا نحن العرب؟.. وهل نكتفي بالمشاهدة ورد الفعل أم نبادر لتحقيق السيناريو الأقرب لمصالحنا والأكثر إنصافاً لقضيتنا العادلة؟! * أعتقد أن زيارة الرئيس مبارك لواشنطن خطوة مهمة نحو تحقيق الأمل والسلام.. وعلي الفلسطينيين - إذا كانوا لا يزالون يريدون حل قضيتهم - أن يذروا خلافاتهم. وأن يرتفعوا فوق مصالحهم الضيقة. وأن يتموا جهود المصالحة التي تنهض بها مصر. وأن يستثمروا وجود أوباما علي رأس الإدارة الأمريكية. لتحقيق رؤيته الإيجابية في تسوية الصراع العربي - الإسرائيلي. فالمصالحة الفلسطينية واجب ديني ووطني ¢ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم¢.. أما غير ذلك فسوف يضر بقضيتهم وربما ينسفها فتضيع للأبد. * في تقديري إذا لم يتم تحريك عملية السلام في زخم هذه التحركات وفي السنة الأولي من ولاية أوباما فسوف تخمد القضية وربما لاتقوم لها قائمة! من كنوز الحكمة * فانظروا كيف كانوا حيث كانت الأَمْلاَءُ مجتمعة. والأهواء متفقة. والقلوب معتدلة. والأيدي مترادفة. والسيوف متناصرة. والبصائر نافذة. والعزائم واحدة. ألم يكونوا أرْباباً في أقطار الأرضين. وملوكاً علي رقاب العالمين. فانظروا إلي ما صاروا إليه في آخر أمورهم حين وقعت الفُرْقَةُ. وتشتتت الألفة. واختلفت الكلمة والأفئدة. وتشعبوا مختلفين. وتفرقوا متحازبين قد خلع الله عنهم لباسَ كرامته. وسلبهم غَضَارَة نعمته. وبقي قَََصَصُ أخبارهم فيكم عِبَراً للمعتبرين . "من أقوال الإمام علي كرم الله وجهه"



 



 


"





 
 
مقال رئيس مجلس الإدارة
الصفحة الأولى
أخبار محلية
شخصيات وراء الأخبار
تحقيقات
عالم واحد
العرب إخوان
أدق الأسرار
نادى ادباء الأقاليم
جولة الكتب
كتاب جديد
مقالات
بلا قيود
فنون
اقتصاد
الأسبوع الرياضى
تحليلات رياضية
حوادث وقضايا
الجريمة والعقاب
الدين يقول لك
المحافظات
مع الجماهير
الحياة السياسية
 
 

 
بيان الخصوصية
Powered by :
جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع والنشر ©
E-mail:eltahrir@eltahrir.net
المساء The Egyptian Gazette Le Progres Egyptien حريتى عقيدتى الكورة  والملاعب شاشتى Egyptian Mail Progres Dimanche العلم كتاب الجمهورية سمير رجب التحرير.نت