فالأزمة الاقتصادية العالمية طوفان لم ينجح منه أحد.. وبالطبع نالنا في مصر قسط منها. وفي كل العالم وبدون منظرة ولا وجاهة ولا فلسفة كان الاستثمار.. وضخ المزيد من الاستثمارات هو الأمل.. والمنفذ لعلاج آثار الأزمة.. ومحاصرتها.. واقتلاعها . من هنا اتخذت مصر عددا كبيرا من الإجراءات لضخ المليارات في شرايين الاقتصاد الوطني لمساعدته علي "التعافي" وتجاوز الأزمة العالمية و"المحلية".
مشكلة كبيرة تواجهها محافظة بني سويف بعد ان ضاقت الأرض علي المستثمرين في ظل وجود قوائم انتظار طويلة لطابور المستثمرين الذين ينتظرون فرصة خروج أي مستثمر غير جاد لاحتلال أرضه وموقعه كل هذا رغم الأزمة المالية العالمية التي يعاني منها كل رجال الأعمال مع عدم وجود مردود حقيقي لهذه الطفرة الكبيرة في إنشاء المناطق الصناعية فهي لم تحل مشكلة البطالة بالقدر الكافي ولم تساهم في خفض أسعار المنتجات بالأسواق المحلية بل ان أغلبية انتاجها لا تراه أسواق بني سويف سوي من مشروعين كبيرين أولهما مضرب للأرز والثاني مصنع للأدوات الكهربائية.
أكثر من 10 أشهر مضت علي قرار اللجنة الوزارية برئاسة رئيس الوزراء لاختيار 4 مناطق صناعية بمحافظة الغربية وحتي الآن لم يتم شيء وتحولت إلي أطنان من المكاتبات والمراسلات بين المحافظة والاجهزة المعنية.. وكأنه حوار طرشان..أو صراخ في واد مظلم "سحيق". المحافظ اللواء عبدالحميد الشناوي سارع فور قرار اللجنة بتحديد المناطق الأربعة الأولي مساحتها 255 فدانا بناحية قرية "تلبنت" قيصر مركز طنطا والثانية 262 فدانا بناحية قرية كفر المحروق مركز كفر الزيات والثالثة مساحتها 300 فدان بقرية المعتمدية مركز المحلة الكبري والرابعة مساحتها 388 فدانا بقرية شندلات مركز السنطة إلي مخاطبة كل الجهات..صارخا.. شارحا ومحذرا.. وللأسف فالنتيجة "صفر".