ذهبت سوزان لشراء بعض لوازم المنزل بعد أن عاد زوجها من عمله الليلي في الصباح وبدت علي وجهه علامات الإرهاق والتعب الأمر الذي جعلها تشفق عليه فطالبته بأن يأخذ حماما باردا يزيل عناء الليلة الماضية إلي أن تعود من الشارع لتشتري بعض الأشياء للإفطار.
نشأ وتربي الأشقاء الأربعة تحت سقف واحد بمسكن متواضع بأحد الأحياء الشعبية في كنف أب بسيط الحال يكد ويكدح من عمله باليومية لمواجهة الأعباء المعيشية لفلذات كبده حتي صاروا شبانا واختطفه الموت.. انطلق الشقيق الأكبر في السعي وراء لقمة العيش الحلال في طائفة المعمار.. بينما انزلق أخوته الثلاثة في طريق الشر ومصادقة أصدقاء السوء وتعاطي السموم وضربوا بنصائح شقيقهم الأكبر عرض الحائط وتمادوا في السير بطريق الضياع ووقعوا عدة مرات في مصيدة المباحث ولكن دون جدوي اعتادوا العودة إلي نشاطهم الإجرامي في السرقة والمخدرات.
زوجي وضعني بين خيارين كليهما مر.. إما أن يطلقني ويهدم 7 سنوات من الحياة الزوجية المستقرة.. أو أن أقوم بتحرير توكيل رسمي له يمكنه من سحب رصيدي في البنك واستلام راتبي الشهري من وظيفتي الكبيرة إضافة إلي التصرف في قطعة أرض تركها لي والدي.. وعندما رفضت ذلك هجرني لأشهر طويلة وتركني مع بناتي الثلاث دون نفقة أو رعاية ويرفض أن يحسم وضعنا مما جعلني ألجأ إلي المحكمة وأرفع دعوي النفقة حتي يعود إلي صوابه بعد أن فشل أهل الخير في الإصلاح بيننا.
لم تكن الحسناء ذات الاثنين والعشرين ربيعا تتخيل عندما تقدم ابن صاحب محل البقالة المجاور لمسكنها لخطبتها ورفضته أن رفضها سوف يجلب لها خزيا ومشاكل تدفعها إلي أقسام الشرطة يوم عرسها.