مقالات شعار الجمهورية
مقدمة فلاش مقدمة فلاش مقدمة فلاش مقدمة فلاش
 
لقراءة النص العربي
إصدارات الدار
الإعلان في الموقع
 

للإعلان في الموقع
 
 
   
لا يوجد زعيم في العالم. بمن في ذلك رئيس الولايات المتحدة الأمريكية. القوة الأعظم في دنيانا. يملك عصا سحرية يستطيع بها أن يحل في لحظة كل مشاكل العالم. أو حتي مشاكل بلاده فقط مع هذا العالم.
ولا يوجد خطاب سياسي أو ديني يمكنه أن يستوعب أحلام وتطلعات كل فئات البشر أو يرضي جميع الأطراف في أي منطقة أو مشكلة.
هذا ما يجب أن يكون واضحاً في أذهاننا جميعاً ونحن نستمع اليوم إلي خطاب أوباما من جامعة القاهرة. ورسالته إلي العالم الإسلامي وإلي منطقتنا.
حتي لا يخرج البعض. هنا في مصر. أو في أي مكان آخر في العالم. بعد الخطاب. وهم يشعرون بالإحباط أو خيبة الأمل. لأنهم لم يجدوا فيه ما تمنوه أو طالبوا به.
* * *
إنني لا أعرف ما الذي سوف يقوله الرئيس الأمريكي بالضبط في خطاب اليوم.
لكن الذي أعرفه جيداً. أن بعضنا. هنا وفي الخارج.. بل حتي في الصحافة الأمريكية ذاتها. قد حمّل زيارة أوباما لمصر وخطابه من القاهرة. من التوقعات أكثر مما يحتمل.
وشطح الخيال بالبعض. رغم أنهم قادة فكر ورأي ينبغي أن يتسموا بالواقعية. فتصور أنه. بزيارة وخطاب. يمكن أن تتغير أوضاع. وتحل مشاكل. وتنقلب السياسة الأمريكية بين عشية وضحاها من النقيض إلي النقيض.
* * *
لقد شعرت بالإشفاق علي الرئيس أوباما طوال الأيام الماضية. وأنا أقرأ وأستمع إلي كل ما نشر أو أذيع هنا وفي الخارج حول الزيارة والخطاب المرتقبين.
ساسة. ومفكرون. وكتاب. وزعماء أحزاب وجماعات مدنية..
الكل يحلم.. والبعض يحاول أن يفرض أحلامه. فيكتب أو يتحدث بصيغة الأمر: علي أوباما أن يقول كذا.. أو يفعل كذا.
ووصل الأمر ببعض الأفراد والجماعات المحلية داخل مصر. إلي تصور أن أوباما مسئول عن حل مشكلاتهم الشخصية أو المهنية خلال الزيارة. فكتبوا إليه الرسائل. أو بعثوا بالمناشدات.
وكل هؤلاء بالطبع قد يشعرون بالصدمة إذا وجدوا في زيارة أوباما وخطابه غير ما كانوا يحلمون أو يشتهون.
أقول إنني شعرت بالإشفاق علي الرئيس الأمريكي. لأنني لو كنت مكانه. وقرأت وسمعت وتابعت كل ما كتب وقيل وصدر من مقالات وبيانات ومناشدات. قبل أن أبدأ الزيارة. لارتبكت خططي. وتشتت أفكاري.. فكيف يستطيع في عدة ساعات هي كل زمن الزيارة. وبضع صفحات هي كل الخطاب. أن يستجيب لكل هذه الأحلام والتطلعات. ويلبي كل التوقعات والمناشدات.
* * *
لابد - إذن - أن نضع الأمور في إطارها الواقعي والصحيح.. ونقول:
1- دمرت إدارة الرئيس السابق بوش علاقة الولايات المتحدة بالعالمين العربي والإسلامي. ومعها صورة أمريكا في العالم كله. من خلال سياسات غير متوازنة في كل المجالات. تعاملت بالحلول العسكرية الحاسمة في قضايا. وبمبدأ الكيل بمكيالين في قضايا أخري. وبمنهج الإملاء ومحاولة فرض الإرادة والشروط في كثير من الأحيان.
2- لم تفلح كل محاولات هذه الإدارة في إزالة التشوهات التي أحدثتها سياساتها علي صورتها الخارجية. لأن تلك المحاولات تركت الأصل وهو تغيير السياسات نفسها. وركزت علي تجميل الصورة. ومن خلال أساليب مرفوضة مثل تجنيد العملاء. ومساندة المنشقين. وتمويل كيانات غير شرعية. واستخدام أساليب دعائية فجة. دون التفات إلي إرادة الشعوب. أو خياراتها أو احترام التطور الطبيعي لها وفق تقاليدها.
3- كان من أبرز مظاهر سلبيات سياسات هذه الإدارة. هو تراجع العلاقات الأمريكية بمصر التي هي قلب العالمين العربي والإسلامي. وهو أمر. كما يحسب "علي" سياسة تلك الإدارة. فإنه يحسب "ل" مصر التي لم تتردد في رفض هذه السياسات والتعبير عن هذا الرفض عملياً بمختلف الوسائل رغم محاولات إظهار علاقات البلدين أمام الرأي العام وكأنها "طبيعية". ولذلك. ربما فوجيء الكثيرون عند الإعداد للزيارة التي لم تتم للرئيس مبارك إلي واشنطن. بحقيقة أن الرئيس مبارك لم يزر الولايات المتحدة طول فترة الولاية الثانية للرئيس بوش. أي خلال السنوات الأربع الأخيرة.
4- في النهاية. كان حذاء الصحفي العراقي منتظر الزيدي. الذي ودع به الرئيس السابق بوش في آخر إطلالة له علي العالمين العربي والإسلامي من بغداد. هو الترجمة الرمزية لنتائج سياسات بوش ولموقف الرأي العام العربي والإسلامي منها. بصرف النظر عن أسلوب التعبير عنه.
* * *
وجاء أوباما بفكر جديد. ومنهج مختلف تماماً عن فكر ومنهج بوش وإدارته. حتي وإن افترضنا أن الأهداف هي نفس الأهداف. فقد بشر أوباما بالحوار بديلاً عن سياسة استخدام القوة.. وبالمشاركة في قيادة العالم بديلاً عن الهيمنة الفردية.. وباحترام إرادة الآخرين والاستماع لرأيهم بديلاً عن فرض الإرادة وإملاء الشروط.. إلي آخره.
واتخذ أوباما عدة مبادرات في عدة اتجاهات. قد تبدو في ظاهرها رمزية. ولم تكلف الولايات المتحدة دولاراً واحداً. لكنها أحدثت علي أرض الواقع آثاراً إيجابية ما كان للولايات المتحدة أن تحصل عليها ولو دفعت علي حملات الدعاية مئات الملايين من الدولارات.
انحناءة احترام من أوباما أمام العاهل السعودي الذي يعتبره المسلمون أحد رموزهم.. مصافحة مع هوجو شافيز الذي كان العدو رقم واحد للولايات المتحدة في عهد بوش.. تهنئة رقيقة للشعب الإيراني بعيد النيروز.. دعوة للاتحاد الأوروبي من أنقرة لاستيعاب تركيا في عضويته.. مبعوثون للمناطق الملتهبة في كل أنحاء العالم برسائل سلام وحوار.. إلي آخره.
هذه الإشارات الرمزية. بالاضافة إلي إعلان أوباما عن عزمه علي زيارة مصر. وتوجيه خطاب للعالم الإسلامي منها. هي التي فتحت آفاقاً من الأمل ربما أكثر مما يمكن تحقيقه علي أرض الواقع بكثير.
* * *
وبالنسبة لزيارة أوباما لمصر. وخطابه منها اليوم.. أقول:
1 أوباما هو الذي اختار مصر. وهو الذي خطط لزيارتها. وهو الذي قرر أن يوجه منها رسالته للعالم الإسلامي.
2 مثل هذه الاختيارات والقرارات من رئيس قوة عظمي لا تتم بصورة عشوائية.. ولو لم تكن مصر هي المكان الأنسب والأكثر قبولاً ما اختارها.. ولو لم تكن للولايات المتحدة مصلحة مؤكدة في هذا الاختيار تتوازي إن لم تكن تزيد مع مصلحة مصر فيه. لذهب أوباما إلي مكان آخر أكثر تحقيقاً لأهدافه وأهداف بلاده.
3 ربما عبر أوباما بأدق العبارات عن ذلك في حديثه أمس الأول مع محطة تليفزيون "بي بي سي" عندما وصف الرئيس مبارك بأنه "قوة استقرار وخير في الشرق الأوسط". وأن الرئيس مبارك لم يلجأ ل "الغوغائية غير الضرورية" في ملف السلام وهذا يعني. ليس فقط أن لدي أوباما تقييماً صحيحاً وموضوعياً لمصر والقيادة المصرية ودورها.. بل لديه إلمام عميق أيضاً بالأدوار التي يقوم بها آخرون ممن يزايدون علي مصر في ملف السلام. أو يحاولون التقليل من أهمية دورها.
4 خطاب أوباما هو خطاب سياسي وليس موعظة دينية. هو يريد. باختصار. فتح صفحة جديدة لأمريكا مع العرب والمسلمين. تقوم علي الحوار البناء. والاحترام المتبادل. والتعاون المشترك في مواجهة قضايا ومشاكل المنطقة والعالم. واستثمار القيم المشتركة في تطوير المجتمعات العربية والإسلامية.
5 الخطاب لن يقدم حلولاً لمشاكل بقدر ماسيبرز مبادئ وتوجهات أساسية. أو يرسم خارطة طريق لمستقبل العلاقات الأمريكية العربية والإسلامية.
6 الخطاب هو نقطة بداية وليس نهاية.. وهو نفسه قابل للحوار حوله اتفاقا أو اختلافا.. والمهم هو أن يؤدي مثل هذا الحوار. هنا في مصر. وفي العالم الإسلامي كله. إلي تطوير هذا الخطاب في الاتجاه الصحيح. وإلي البناء عليه والتقدم انطلاقا منه.
7 العبرة في النهاية بالأفعال لا بالأقوال. وبما يتم علي الأرض وليس بما يعلن في وسائل الإعلام مهما أظهر من حسن النوايا.
8 هذا يعني في النهاية أن لنا دوراً أكبر من مجرد اننا المكان الذي انطلق منه الخطاب. وهو أن نأخذ بزمام المبادرة في قيادة جهد مكثف وعلي أعلي مستوي من أجل المعاونة في جعل هذا الخطاب نقطة انطلاق حقيقية لعلاقات جديدة وصحية ومتوازنة للعرب والمسلمين مع الولايات المتحدة. تسمح بتسوية مشاكل وقضايا المنطقة بصورة عادلة.
فمبادرات أوباما. إن اتفقت مع رؤيانا. لن تتحرك وحدها.. بل بتشجيع من كل من يتفقون معها. لمواجهة أي محاولات لاجهاضها أو الالتفاف حولها.
علي هامش دمج المؤسسات الصحفية
غاب كثير من مباديء وقيم الأسرة الصحفية المصرية. واختلط الكثير من الحقائق بالشعارات الانتخابية. خلال الاحتجاجات التي قام بها عدد من الصحفيين هذا الأسبوع. علي هامش قرار دمج مؤسستي دار التعاون ودار الشعب الصحفيتين القوميتين. أصولا وخصوما وإداريين وعمالا في الشركة القومية للتوزيع. ونقل إصدارات دار التعاون إلي مؤسستي الأهرام وأخبار اليوم.
* بداية. فإن قرار الدمج والنقل صدر ممن يملك سلطة إصداره بحكم الدستور والقانون وهو مجلس الشوري. مالك الصحافة القومية. والمجلس الأعلي للصحافة. المهيمن علي شئون المهنة. وبالتالي لا وجه قانونيا للاعتراض علي القرار يسوغ المطالبة بالتراجع عنه.
* من حسن الحظ ان علي رأس المجلسين. الشوري والأعلي للصحافة. رجلاً هو صفوت الشريف. المدافع الأول - بعد الرئيس مبارك - عن الصحافة القومية. كيانا ووجودا ورسالة. والذي خاض في سبيل الحفاظ عليها وانجاحها وحل مشاكلها الكثير من المعارك الضارية التي قد لا يعرف بعض الصحفيين الكثير عنها. ولولاه لاجتاحت رياح الخصخصة المؤسسات الصحفية القومية منذ يوليو 2005 مستغلة ما أثير وقتها من تراكمات سلبية في هذه المؤسسات علي مدي ربع قرن سابق.
* لم يصدر قرار الدمج إلا بعد دراسات مالية وإدارية ومهنية مستفيضة. قامت بها لجان متخصصة من هذه المؤسسات بمشاركة قيادات مجلسي الشوري والأعلي للصحافة. ورؤساء مجالس إدارات المؤسسات الأطراف في عملية الدمج.
* استندت فلسفة الدمج إلي أن الصحافة القومية المصرية كيان واحد ضمن الكيان الكبير للصحافة المصرية عموما. وان تعددت مؤسسات هذا الكيان الواحد.. وأن هذا الكيان لابد أن يحل مشاكله المالية والإدارية والمهنية بنفسه. ومن داخله. وبالاستثمار الأمثل للإمكانيات والقدرات المتوفرة فيه. وذلك حفاظا عليه. وحماية له من أي تدخلات من خارجه. أو خيارات بديلة تفتح عليه أبوابا قد لا يمكن إغلاقها بعد ذلك.
* واستندت فلسفة الدمج أيضا إلي فكرة أنه لا يجوز أن يكون الخيار الأول في معالجة مشاكل أي إصدار صحفي هو إغلاقه. لأن إغلاق إصدار قومي. فضلا عن عدم مواءمته السياسية لمباديء وقناعات حكم الرئيس مبارك. فإنه لن يحل مشكلة الصحفيين العاملين في هذا الإصدار. ولن يمنع تحميلهم علي مؤسسات أخري قادرة.. وطالما هناك فرص لتطوير هذه الإصدارات.. فلماذا لا نجرب؟!
* أخذ قرار الدمج بمبدأ "لا ضرر ولا ضرار". سواء للمنقولين. أو المنقول إليهم.. فكل سيحتفظ بحقوقه وامتيازاته كاملة. التي كان يتمتع بها قبل الدمج دون أن يجور طرف علي آخر. أو يعيش عالة عليه. وسيكون التحدي المطروح علي المنقولين والمنقول إليهم علي السواء. هو كيف يحقق نجاحا أكبر. ليحصل علي ثمار أفضل.
* الذي اتخذ قرار الدمج. وهو مجلس الشوري والمجلس الأعلي للصحافة. تعهد بتحمل كل الأعباء المالية المترتبة عليه. وللفترة التي تسمح للإصدارات المنقولة أن تغطي تكلفتها من عائد إعلاناتها وتوزيعها. دون تحميل المؤسسات المنقولة إليها - كيانا أو أفرادا - أية أعباء.
فيم المعارضة إذن؟! وعلام المزايدة؟!
* من أجندة الأسبوع
** د. أحمد درويش. وزير التنمية الإدارية. يملك عقلية عبقرية. تعيش المستقبل. وتسعي لنقل المجتمع إليه.. ولذلك تلقي أفكاره مقاومة الكثيرين. علي أساس أنها لا تناسب الواقع.. وهذا صحيح لأن مهمة الرجل أن يخرجنا من سجن هذا الواقع إلي آفاق عصر جديد.
من بين أفكار أو مبادرات د. درويش. مبادرة عمل الموظف من البيت.. وهي فكرة قد يتندر عليها البعض الآن. كما حدث فعلاً.. لكنها ستصبح ذات يوم واقعاً.. عندنا وعند غيرنا.
بل ان بدايات تطبيق هذه الفكرة موجودة بالفعل في مصر. واسألوا العبقري الثاني في الحكومة. الدكتور طارق كامل وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
ففي خلال زيارتي للقرية الذكية للقائه في الصيف الماضي مع أوائل الثانوية العامة. قال الدكتور طارق للأوائل. إن تكنولوجيا الاتصالات أتاحت للشباب الآن. ليس فقط العمل من بيوتهم لصالح جهات داخل مصر.. بل أتاحت لهم أيضاً أن يعملوا وهم في مصر لصالح شركات عالمية في الخارج. ويتلقوا مرتباتهم منها دون حاجة إلي سفر أو انتقال.
وقال للأوائل. إن في القرية الذكية نماذج فعلية من هؤلاء الشباب.
انني أدعو الدكتور طارق كامل إلي مساندة زميله الدكتور أحمد درويش في هذه الفكرة. فهو الذي يملك دليلاً عملياً عليها.
** تخيلوا.. الدكتور يوسف بطرس غالي وزير المالية يوافق أخيراً وفي خطوة غير مسبوقة.. وربما غير "ملحوقة" علي أن يخرج من خزانة الدولة "مليون جنيه".. أي والله مليون جنيه.. لتمويل خطة للإصلاح المالي والإداري لمؤسسة دار التحرير للطبع والنشر..!
من حقي أن أسجل اسمي في أي موسوعة.. بنجاحي في انتزاع هذه الموافقة.. بعد معركة طويلة مع الحكومة بدأت من أول اجتماع لرئيس الوزراء الدكتور نظيف ووزير المالية مع رؤساء المؤسسات الصحفية الكبري الثلاث: الجمهورية الأهرام الأخبار في يناير ..2006 واستمرت حتي صدور الموافقة هذا الأسبوع.
أستطيع الآن أن أتقاعد في أي وقت من رئاسة مجلس الإدارة وأنا مستريح البال والضمير.. لأن حلمي في مؤسسة منظمة مالياً وإدارياً وبشرياً علي أسس علمية سوف يتحقق.
د. يوسف.. "اوعي ترجع في كلامك".
 
 
مقال رئيس مجلس الإدارة
الصفحة الأولى
أخبار محلية
شخصيات وراء الأخبار
تحقيقات
عالم واحد
العرب إخوان
أدق الأسرار
نادى ادباء الأقاليم
جولة الكتب
كتاب جديد
مقالات
بلا قيود
فنون
اقتصاد
الأسبوع الرياضى
تحليلات رياضية
حوادث وقضايا
الجريمة والعقاب
الدين يقول لك
المحافظات
مع الجماهير
الحياة السياسية
 
 

 
بيان الخصوصية
Powered by :
جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع والنشر ©
E-mail:eltahrir@eltahrir.net
المساء The Egyptian Gazette Le Progres Egyptien حريتى عقيدتى الكورة  والملاعب شاشتى Egyptian Mail Progres Dimanche العلم كتاب الجمهورية سمير رجب التحرير.نت