..هم.. في كل كفر ونجع.. قرية ومدينة.. مركز ومحافظة. .. يحولون الدولة في نظر الناس إلي كيان هلامي.. أو وهمي. .. يزرعون وينجحون في بذر الفرقة بين المواطن والدولة. .. استأسدوا.. فخلعوا الأمل من قلوب المواطنين.. ورعوا اليأس والاحباط في شباب محدودي الدخل والبسطاء. .. يدمرون عن "قصد".. أو "بغير قصد" احساس الإنسان المصري بأبسط قواعد المواطنة.. قواعد العدالة. - لا يهمهم القانون ولا مواده ولا لائحته التنفيذية.. ولا عقوباته. .. هم يرون أنفسهم أقوي من الدولة.. رغم انهم صنيعتها.. ونتاج أصابعها.
أخيرا.. حسمت محافظة بورسعيد مشكلة التعديات المستمرة. علي أراضي الدولة. بمنطقة شرق التفريعة.. والتي تمتد داخل حدود المحافظة. علي أرض سيناء شرقا. شدد المحافظ اللواء مصطفي عبداللطيف سعيد علي ضرورة إزالة جميع التعديات. علي تلك الأراضي.. واتخاذ كافة الإجراءات القانونية ضد المخالفين. والمتعدين عليها. لإقامة المزارع السمكية هناك.. خاصة بعد انتهاء مدة حق الانتفاع. السابق صدوره لهم. لإقامة تلك المزارع. بمعرفة هيئتي التعمير والثروة السمكية.. كما شددت المحافظة أيضا علي منع إصدار أية تراخيص أو تصاريح. بهذا الشأن. إلا بعد الرجوع إلي المحافظ.. نظرا لندرة الأراضي. داخل بورسعيد. في ظل مرحلة التنمية المستهدفة علي أرضها. في المرحلة المقبلة. بعد إلغاء "الحرة"!.
أرض ملك الدولة.. ممنوع التعامل عليها.. بناء أو استزراعا إلا بموافقة المحافظة. كلمات محددة وواضحة علي لافتات كثيرة زرعت علي رأس مساحات شاسعة من الأراضي الصحراوية بامتداد محافظة المنيا شرق وغرب النيل بطول يزيد علي 150 كيلومترا.
في الشرقية.. لايزال المغتصبون يقبضون علي 33 ألفا و213 مترا مربعا من أراضي الدولة داخل الكتل السكنية و39 فدانا أرضا زراعية تملكها الحكومة و16 فدانا تعديات للكبار علي أراضي الري. .. عندما تسأل المحليات تجد مطلبا بإعادة تصحيح بيانات الأراضي.. بينما الصورة تماما مخالفة عند التنفيذيين فإنهم يؤكدون تحديث البيانات.. وأن ما بقي من التعديات إما أجزاء صغيرة "تافهة" لا تستحق معاناة الإزالة أو أنهم ينتظرون صدور حكم نهائي في تصميم منظورة أو أنهم في انتظار الدراسات الأمنية!!.