هو إنسان مسالم كرس حياته في عمله كفني ديكور يكد ويكدح ليل نهار لمواجهة أعباء الحياة لأسرته.. تربيته ونشأته الشعبية علمته الابتعاد عن الشر وأربابه وفعل الخير لجميع من حوله.. ولكن ماذا يفعل بعدما سعي إليه الشر بأقدامه واقتحمت رياح قسوته وجبروته حياة أسرته الهادئة المستقرة من كل اتجاه بعدما تربع شيطان الطمع والجشع في قلب "المؤجر" فطرده بالغش والتدليس والتهديد حتي صارت بناته الثلاث وشريكة عمره يعيشون حياة التشرد والضياع يفترشون الأرض ويلتحفون السماء.
عاد صاحب المكتبة إلي بيته بمدينة نصر ففوجيء بحادث بشع.. زوجته سيدة الأعمال مسجاة علي ظهرها ترتدي كامل ملابسها تتحلي بجميع أسورتها ومشغولاتها الذهبية ولكن جثتها تسبح في بحر من الدماء.. تملكته الدهشة فهو لا يعادي أحداً أو كذلك زوجته وليست له علاقات مثيرة أو خطيرة أو مشبوهة.
كان "مصطفي" من الحصافة بحيث لم يكشف يوماً لزملائه عن دخيلة نفسه ورقة حاله منذ أن وطأت قدماه "محطة مصر" قادماً من قريته بريف الدلتا ليتسلم الوظيفة الميري في احدي الوزارات المهمة..كان مظهره يوحي بأنه "ابن العمدة".. فلماذا لا يستغل الفرصة ويتقمص الدور؟!
انتظر الاثنان بعضهما.. كل منهما يريد الارتباط بالآخر ولكن الوقت والظروف كانا غير مناسبين فهو عائل الأسرة بعد وفاة والده ويقوم بالانفاق علي اخوته ووالدته وهي أكبر اخواتها والوحيدة التي تعمل في وظيفة حكومية فكلاهما موظف وله ظروف خاصة تمنعه من الارتباط بالآخر.. طال الانتظار فقررا الارتباط دون علم أحد من أقاربهما.