الأزمة الاقتصادية التي تضرب أسواق العالم بقوة حالياً أكدت تناقضاتپكثيرة وغريبة تحدث في أسواقنا المحلية الأمر الذي يتطلب دراسة هذه الظواهر قبل أن تطيح الأزمة باقتصادنا.. ففي الوقت الذي تعاني فيه أسواق العالم من الكساد ونقص السيولة وانخفاض الأسعار فالاقتصاد المصري مازال متماسكاً ويتباهي بوفرة السيولة وإن له القدرة علي مواجهة الأزمة.. من التناقض أيضاً انخفاض الدولار عالمياً وارتفاعه في السوق المحلي الأمر الذي أدي لإعلان البعض في الحكومة وبعض منظمات الأعمال أن الاقتصاد القومي لا يتأثر بالأزمة الاقتصادية فالأمر محير للغاية ويحتاج لمزيد من الحذر والترقب.
أكد خبراء الاقتصاد أن فوضي السوق المصري منح اقتصادنا خصوصية غريبة عن العالم الخارجي. طالبوا الحكومة بالتعامل بالجنيه المصري في تعاملاتهم مع الدول الأخري لإضفاء قيمة فعلية عليه. قالوا ان 99% من المتعاملين في البورصة لا يعلمون عنها شيئاً وأن المضاربات رفعت أسعار العقارات بشكل غير منطقي. قالوا ان حرية السوق لا تعني الفوضي وطالبوا بزيادة الدور الرقابي من الحكومة علي الأسواق.
.. كشفت الأزمة المالية العالمية.. ظاهرة غريبة وعجيبة.. وهي التبعية الكاملة.. للبورصة المصرية.. للبورصات العالمية خاصة الأمريكية.. فإذا انتعشت.. قفزت بورصتنا للأمام وإذا تراجعت.. كان يوماً أسود علي المستثمرين. .. الخبراء حذروا من هذه الظاهرة الخطيرة لأنها ظلم فادح للاقتصاد المصري خاصة أن نتائج أعمال شركاتنا جيدة وليس لدينا بنوك منهارة أو أزمة سيولة فلماذا التبعية؟!!
أكد أصحاب شركات الصرافة.. أن أسعار الدولار في السوق المحلي لا تتأثر بالأسعار العالمية والتي تشهد انخفاضاً أمام العملات الأخري إلا انه يرتفع حالياً أمام الجنيه المصري.
قالوا ان السوق المحلي يخضع لظروف العرض والطلب وهي الأساس في تحديد سعر الدولار داخل السوق المصرفي.. المصري.. بعد ان كان سعر الدولار استقر عند 530 قرشاً خلال الشهور الماضية وصل حالياً إلي 554 قرشاً.
اعلنوا أن هبوط البورصة المصرية تسببت في ارتفاع سعر الدولار بعد خروج اعداد كبيرة من المستثمرين من التعامل في البورصة وتحويل أموالهم إلي دولار.. بالتالي زاد الطلب علي شرائه داخل أسواق الصرف.