خير الشرين وأحلي المرين! بقلم: محمد أبوكريشة mabokraisha@yahoo.com mabokraisha@hotmail.com
أيها العرب -الفكر عبث والكتابة والقول رفث والقراءة فسوق والانصراف والعزوف والصمت عصيان- فماذا عسانا أن نفعل؟ نحن آثمون ومذنبون بالكتابة والقول وفساق بالقراءة وعصاة بالصمت..
وقد قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه لأحد جلسائه: لا أدركت أنا ولا أنت زمانا يتغاير فيه الناس علي العلم كما يتغايرون علي الأزواج.. والتغاير علي العلم هو نفسه التغاير علي المناهج والنظم والمباديء.. هو نفسه التلون والأكل علي كل الموائد.. وركوب الموجة العالية.. هو ذاته ربط الحمار "مطرح ما يقول صاحبه".. بل إن العرب لم يكتفوا بربط الحمار "مطرح ما يقول صاحبه بوش".. بل جعلوا أنفسهم حميرا ويربطون أنفسهم "مطرح ما يقول بوش".. والعرب مثل عبد "كل" علي مولاه.. أينما يوجهه لا يأت بخير.. بل انه لا يأتي بشر أيضا. وتلك هي المصيبة الكبري.. ألا يأتي العرب بخير ولا بشر.. لذلك تظل الكتابة رفثا والتفكير عبثا والقراءة فسوقا والصمت عصيانا.. الرسالة لا تصل لأن المرسل يرفث والمتلقي يعبث.. ولا توجد في الأصل رسالة.. وحال الأمة يلخصه الشاعر القديم قائلا:
تأتي المكاره حين تأتي جملة .. وتري السرور يجيء في الفلتات
ويقول الشاعر الآخر:
ألم تر أن سير الخير ريث .. وأن الشر راكبه يطير
ويقول المهلبي بن أبي صفرة: عجبت لمن يشتري المماليك بماله ولا يشتري الأحرار بمعروفه.. ولكن المهلب لم يعش مع عرب الجرب ولم يدرك زمانهم.. لأنه لو كان بين ظهرانينا الآن لعجب من عدم وجود أحرار يشتريهم بمعروفه.. ولعجب من أن العرض في سوق المماليك والعبيد العربية أضعاف الطلب لذلك رخصنا وانخفضت أسعار شرائنا وأصبح طن البشر يباع بسعر أقل من جرام الحديد أو جرام الذهب... والعرب يباعون الآن جملة. لا بالقطاعي. لأمريكا وإسرائيل.. وهم يعرضون أنفسهم للبيع ولا يعرضهم أحد.. والثمن بخس ومهين.. وكل شيء لدي العرب الآن قابل للبيع بأي سعر.. القضية والوطن والأمة والأكباد والكلي والأعراض.. واللغة الرسمية التي لا تحتاج إلي ترجمة والتي يجيدها الجميع هي لغة الفلوس.. لأن العرب جميعا من سلالة المماليك والبدو الرّحل.. لا أصل ولا فصل ولا جذور ولا جغرافيا ولا تاريخ.. ويقول المثل العامي المستقي من التراث المملوكي البدوي: "بفلوسك بنت السلطان عروسك".. والمثل العامي الآخر الذي يقول: "أصلك فعلك".. تم تحريفه إلي: "أصلك قرشك".. وكل ما ترونه من احتكار وجباية ورشوة وفساد وتشرذم وانكفاء علي الذات وتوريث للمهن كالفن والصحافة والرياضة والطب والقضاء إنما هو تراث مملوكي وامتداد "لسلسال زفر".. والعربي المملوكي البدوي يشعر مهما كبر في موقعه بأنه بلغ ما بلغ بلا استحقاق ولا كفاءة وأنه ارتقي بالدس والوقيعة وتقديم الرشوة والانبطاح لمن فوقه لذلك يحيط نفسه دوما بالمحاسيب والمماليك والجواسيس وتحكمه نظرية المؤامرة والتفسير التآمري لكل همسة وكل ضحكة وكل نظرة.. وتحكمه ثقافة "الزنب والمهاميز والزر" ويضيق بالاختلاف معه ويزعجه النقد والنصح. ولو كان مخلصا ويري في ذلك نذير خطر ومؤامرة تحاك ضده لإقصائه.. وتراث العبيد الذي تحدث عنه الأستاذ الجامعي "ع. ع." هو الذي يجعل العربي لا يطيق أن يكون حراً ومستقلاً.. ومهما علا في قدره وموقعه ومنصبه وماله. فلابد أن يكون تابعا ومحميا بقوة ما تساعده علي إطلاق يده "وأن يطيح" في خلق الله وأن يعيث في الأرض فسادا استقواء بالمتبوع.. وهذا يفسر لك حرص العربي الشديد علي أن يكون مغصوبا ومحتلا.. يخرج من التبعية للاتحاد السوفيتي إلي التبعية لأمريكا.. بل إلي التبعية لإسرائيل.
وقد تعرضت كل دول العالم للغزو والاحتلال.. وبنت اليابان نفسها وأصبحت قوة عظمي في ظل الاحتلال.. وكذلك فعلت المانيا.. والهند وكل دولة تخطر علي بالك لكن الأمة العربية هي التي خارت وغارت وانهارت في ظل الاحتلال وفي ظل الاستقلال.. هل عرفت لماذا؟ لأن الاحتلال في كل دول العالم هو احتلال أرض.. احتلال جغرافي فقط.. أما في الأمة العربية فهو احتلال إرادة واحتلال عقول واحتلال بطون وفروج وحاجات.. وقد اكتشف الغرب بعد قليل أنه لا ضرورة لغزو أرض العرب عسكريا مادام من السهل والميسور احتلال إرادتهم التي هي أصلا محتلة ومغتصبة ولم تحصل علي الاستقلال ساعة واحدة منذ الفتنة الكبري.
فالعرب مماليك أو بدو رحل محبوسون دوما في ذواتهم وشقهم الأسفل ولا معني عندهم للوطن أو الأمة أو الأرض.. وهم مجبولون بحكم "السلسال المملوكي البدوي الزفر" علي التبعية.. والشعور بالهشاشة والدونية.. ومحكومون في سلوكياتهم بالفردية والأنانية ويجهلون تماما الفكر الجمعي والعمل الجماعي وهم لا يلتزمون من تلقاء أنفسهم.. ولابد من وجود متبوع وسيد وأستاذ مملوكي كبير يلزمهم.. وكل عربي يتبوأ موقعا يتصور أنه "عزبة أبيه وأبعدية اللي خلفوه" فيظل يسرق "ويهبش ويكوّش ويبطش".. وكلما أوغل في فساده رسخت قدماه وزادت حظوته ونفوذه وقيمته لدي المتبوع وهكذا فإننا في ظل التراث المملوكي البدوي "الزفر" نراهن دائماً رهاناً خاسراً وهو أن الفاسد سيرحل وأن اكتشاف السرقات والانحرافات سيؤدي حتما إلي الاطاحة "بالحرامي".. والرهان الرابح الذي لا ينبغي أن نحيد عنه.. ويجب أن ندخله واثقين بالفوز هو أن الفاسد يقدم بفساده أوراق اعتماده ومسوغات تثبيته في موقعه.. وعندما تشتد العاصفة ويصعب بقاؤه في موقعه يتم نقله إلي موقع أفضل يواصل فيه فساده.. فالفسدة والفسقة في أمتنا لا يسقطون أبداً ولكنهم يزدادون علوا في الأرض وفسادا وغيا. اعتمادا علي متبوع فاسد.. واعتماداً علي نظرية عربية أصيلة هي أن المستقيم أو الأصيل أو "الدوغري" أو الطاهر اليد مزعج وثقيل الظل "ومحبكها" ومعقد "وشايف نفسه".. وإذا بلغ موقعا ما بطريق الخطأ طبعا سرعان ما يطاح به.. لأن لوبي الفساد تغول ولم يعد لأحد طاقة بمقاومته والتصدي له والسباحة ضد تياره.. فالفساد في أمتنا قاعدة والإصلاح والصلاح شذوذ واستثناء.. الفساد في أمتنا فطرة وجوهر ولب ومضمون.. والصلاح مكتسب وعارض وقشرة وشكل وكلام لذر الرماد في العيون وتسكين آلام الناس.. والعرب لا يطيقون غياب الفساد والمناخ الملوث.. وفي لحظات الصلاح والإصلاح العابرة يشعرون بالغربة وبأن شيئا ما ينقصهم.. وسرعان ما ينقلبون علي لحظات الاصلاح العابرة ليعودوا إلي الفساد ويعود إليهم.. فهناك علاقة حب ودم بين العربي والفساد والتبعية والديكتاتورية.. والطبيعة المملوكية البدوية "الزفرة".
وإذا استعرضت أسماء عربية نظيفة لمعت كالبرق ثم اختفت فإنك تجد القائمة طويلة في كل دولة عربية.. هناك أناس أطيح بهم بلا سبب وبلا مبرر وحين تمعن النظر تتيقن من أن جرمهم هو أنهم أهل إصلاح وأن أيديهم نظيفة وأنهم تصدوا حقا وصدقا لغول الفساد الذي سرعان ما التهمهم.. وخرجوا أو أخرجوا بمنتهي المهانة من مواقعهم وجيش الفساد جيوشه لتلويث سمعتهم وتشويه تاريخهم.
* * *
كل هذا يجعلني أقول لأصدقائي هالة الدسوقي الصحفية في موقع محيط ومحمد عبدالفتاح الكاشف والمنشاوي ومحمد فكري أبوالعلا المحامي بالنقض وكل الناس ان التفكير عبث والكتابة رفث والقراءة فسوق والصمت عصيان وأن منظومة الفساد أقوي من قدرتنا علي المواجهة وأن التبعية تجري من العربي مجري الدم في العروق المملوكية البدوية "الزفرة".. والعربي أكثر ترحما وذكرا وإعجابا بمن سامه سوء العذاب وخسف به الأرض وأهدر كرامته.. العربي يترحم دائما علي أيام استعباده وذله.. والعربي بتراثه العبودي الذليل هو الذي يردد منذ قديم الأزل: "اللي مالوش كبير يشتري له كبير".. وفي كل الدنيا يدفع المرء ويبذل ماله ليكون متبوعا ويشتري المحاسيب والمماليك.. لكن العربي وحده يدفع ليشتري له متبوعا وكبيرا.. العربي يدفع مبادئه وقضاياه وكرامته ليكون تابعا.. فهو لا يطيق أن يكون حرا مستقلا.. العربي يتنازل عن حريته طوعا لأنه هش ضعيف لا يستطيع أن يعيش بلا متبوع وبلا سيد وبلا أستاذ مملوكي.
ومن العبث والرفث والفسوق والعصيان أن ندعو العربي للتمرد والمقاومة والثورة.. من العبث أن تجمع العرب علي مبدأ أو معني أو قضية.. لكن من السهل أن تجعلهم يتزاحمون ويتدافعون ويتظاهرون علي مائدة طعام أو في بيت دعارة أو من أجل علاوة أو منحة أو أي فلوس.. والعربي المحكوم بمنطق وثقافة العبودية والمملوكية والبدو الرحل عذره أقبح من ذنبه وهو يفسد ويرتشي ويهمل في عمله إذ يقول لك بكل وقاحة: "علي قد فلوسهم".
والعرب المنحدرون من السلسال المملوكي والبدوي "الزفر" يجدون ألف مبرر للفاسد والمرتشي والمحتكر ويقولون: "كتر خيره.. أمال حيعمل إيه يعني؟.. ده عنده كوم لحم.. هي جات عليه هو يعني.. ما الكبار واكلينها والعة".
وهناك مبدأ راسخ في الأمة العربية هو أنه كلما كبرت سرقتك ضمنت النجاة والافلات من العقوبة لذلك يقول لك حكيم الفساد العربي: "إن سرقت إسرق جمل".. حتي تضمن النجاة.. وحتي يمكنك توزيع جزء من الجمل كرشاوي لإسكات من يلاحقونك.. "والعينة بينه".. فالدولة عندنا تتوسل إلي سارقي المليارات ولصوص البنوك بأن يعودوا من الخارج للتصالح معهم وتسوية ديونهم وإلغائها.. واللصوص الكبار يتمنعون ويشترطون ويساومون.. ونفس الدولة تداهم بيوت الفلاحين في الفجر للقبض علي الفقراء الذين أقرضهم بنك التنمية والائتمان الزراعي ذلك المرابي اليهودي البشع بضعة ألوف لكل منهم.. وهناك قري بأكملها محكوم علي كل سكانها بالسجن وأصبحوا مشردين في البلاد هربا من الأحكام. ولم يخطر ببال الدولة أن ترحمهم وتسقط عنهم هذه الديون التي أرغمت أنوفهم وجعلت بيوتهم ونساءهم مستباحة.. وجعلتهم ملاحقين كأنهم أخطر الارهابيين.. وهؤلاء الفلاحون تم جر أرجلهم إلي هذا المستنقع بالخديعة والتدليس وبرغبتهم هم أيضا في التبعية والذل.. لأننا لا نطيق أن نكون أحرارا.
* * *
التفكير عبث والكتابة رفث والقراءة فسوق والصمت عصيان.. فنحن ندور حول أنفسنا بلا طائل.. ونخوض مباراة صفرية مملة تذكرني بقول لاعب كرة قدم برازيلي قديم ربما هو بيليه أو ريفيللينو إذ قال: كرة القدم في الماضي كانت أجمل.. لأن الكل كان يلعب ليسجل أهدافا.. أما اليوم فإن الفرق بالغت في الطرق الدفاعية.. وتمارس كرة القدم بشعار: "لا تلعب ولا تدع غيرك يلعب".. وهذا ما يحدث بالضبط في الأمة العربية.. لا تصلح ولا تدع غيرك يصلح.. لا تنجز ولا تدع غيرك ينجز.. لا تقاوم ولا تدع غيرك يقاوم.. لا تكشف الفساد ولا تدع غيرك يكشفه.. تفرغنا فقط للدفاع عن خطايانا وأخطائنا.. الحكومة تدافع عن إخفاقها وفشلها.. والمعارضة تدافع عن أكاذيبها.. وكل شيء قابل للبيع والشراء.. فأنا يمكن شراء قلمي وشراء سكوتي.. وشراء معارضتي لغسل أفعال الحكومة.. وهناك رجال يتم وضعهم في مواقعهم كهدف وهمي للنيران يتعلم فيه الناس التصويب والرماية.. هناك أناس يتم وضعهم في مواقع لأداء المهام القذرة في هذه الأمة بالنيابة عن المتبوع الغربي.. ويتم ارضاء الرأي العام بالاطاحة بهم بعد احتراق ورقتهم.. لكن المنهج مستمر ومتواصل ويتم تنفيذه بوجوه جديدة وبأساليب أخري.. فالعرب من السهل جدا خداعهم والضحك عليهم.. وهم دائما مشغولون بتغيير الوجوه والأشخاص لا بتغيير المناهج.. هم يكرهون المدرس ويطالبون بتغييره رغم أن العيب في المنهج.. لكنهم يفرحون جدا بنقل مدرس واستبدال آخر به..
.. هم يبكون ويضربون أقدامهم في الأرض ورءوسهم في الحائط من أجل تغيير "البزازة".. رغم أن العيب في اللبن.. اللبن هو الذي يوجع البطن ويصيب بالنزلات المعوية.. اللبن مسمم لكن العرب مصممون علي أن المشكلة ستنتهي بتغيير "البزازة".. وكلما أخفق الفريق "الأكتع" والمتهالك يتم امتصاص غضب الجماهير بالإطاحة بالمدرب والتعاقد مع مدير فني جديد.. ويتواصل الفشل مع كل مدرب لأن العرب لا يدركون أن العيب في المناخ كله وفي المنهج برمته.. وأن الخلل في الخلطة كلها وفي التركيبة بأكملها.. وعندما نتعامل مع شعوب مغيبة مضحوك عليها مخدوعة وإذا فهمت ماتت فإنك تدرك أن التفكير عبث والكتابة رفث والقراءة فسوق والصمت عصيان.
ما أسوأ ما بلغنا من سوء المآل ورثاثة الحال فلم يعد أمامنا إلا الاختيار بين خير الشرين وأحلي المرين.. وتلك هي حرية العرب وديمقراطيتهم الآن فلا نامت أعين الجبناء.
نظرة
من بلائنا أن يسود من ليس للسؤدد بأهل وأن نعرف الحق بالرجال لا أن نعرف الرجال بالحق وقد قيل كثير من الشعر في السؤدد غير المستحق ومن ذلك قول اياس بن قتادة.
وأن من السادات من لو أطعته.. دعاك إلي نار يفور سعيرها.
وقال الشاعر الآخر: وما سدت فيهم أن فضلك عمهم.. ولكن هذا الحظ في الناس يقسم.
وقام الحارث بن حوط الليثي إلي علي بن أبي طالب كرم الله وجهه وهو علي المنبر بعد مقتل طلحة والزبير في وقعة الجمل فقال له: أتظن أنا نظن أن طلحة والزبير وهما من المبشرين بالجنة كانا علي ضلال؟ فقال علي: إن الأمر ملبوس عليك "أي ملتبس وغامض" أن الحق لا يعرف بالرجال ولكن أعرف الحق تعرف أهله.
وليس لنا فيما نحن فيه إلا الدعاء فهو مجانيق الضعفاء كما قال اعرابي ونقول ما قاله أبو الدرداء اللهم امتعنا بخيارنا وأعنا علي شرارنا واجعلنا خيارا كلنا وإذا ذهب الصالحون فلا تبقنا.. اللهم قد هاجت الريح وظهر الفساد في البر والبحر وقد أريتنا فينا قدرتك فأرنا عفوك ورحمتك اللهم أنك قد أمرتنا بأن نعفو عمن ظلمنا وقد ظلمنا أنفسنا فاعف عنا.. اللهم قنا الأمرين "الجوع والعري" وجنبنا الاجوفين "البطن والفرج" وقيل لعمر بن الخطاب رضي الله عنه: كان المظلومون في الجاهلية يدعون فيستجاب لهم فما بالنا ندعو ولا يستجاب لنا وقد نكون مظلومين؟ فقال كانوا ولا مزاجر لهم إلا ذاك أي لا رادع لهم إلا الدعاء والاستجابة" فلما أنزل الله عز وجل الوعد والوعيد والحدود والقود والقصاص وكلهم إلي ذلك.. اللهم قنا المراء "الجدال" فإًنني إن ماريت أخي في هذا الزمان فإما أن أكذبه وإما أن أغضبه.. اللهم رغبنا في الباقي وزهدنا في الفاني.. اللهم إن كان ما نحن فيه عذابا فاصرفه وإن كان صلاحا فزد فيه وإن كانت محنة فمن علينا بالعصمة وإن كان عقابا فمن علينا بالمغفرة.