الدنيا أخبار شعار الجمهورية
مقدمة فلاش مقدمة فلاش مقدمة فلاش مقدمة فلاش
 
لقراءة النص العربي
إصدارات الدار
الإعلان في الموقع
 
للإعلان في الموقع
 
 
   
أعترف بأنني كنت خجولاً ولم أتخلص من خجلي كله حتي الآن.. وفي قريتنا كان كبارنا يخلطون بين الخجل ودماثة الخلق فرسخوا فينا الخجل علي أنه فضيلة.. وكانوا يقولون عن كل خجول. وأنا منهم. انه عاقل ومؤدب "ومتربي".. وكان الحوار مع الكبار في رأيهم وقاحة ورذيلة.. وكان كبارنا كثيرين جدا.. الأقارب والأباعد ينبغي توقيرهم لأنهم كبار.. فكنا نودع كبيرا لنلتقي بكبير آخر.. وهكذا كان الحوار من المحرمات.. والممنوعات في القرية أضعاف الممنوحات.. والمحظورات أضعاف المباحات.. ولم يكن من اللياقة أن تطلب.. بل من اللياقة أن تنتظر حتي يتحقق ما تريد.. أو تنتظر إلي ما لانهاية.. من اللياقة أن تتسم بالتعفف ولا تبدي التأفف.. والكبار هم الذين يحددون لك ما تريد وما لاتريد.. وهذه القسوة الظاهرة والفظاظة الواضحة علمتنا فضيلة الاستغناء وقمع حاجاتنا وإلغاء رغباتنا.. فلم يكن هناك فرق يري بالعين المجردة بين الفقراء والأغنياء في القرية.. وهذا ما يسميه صديقي المحاسب سعيد إبراهيم حسن -من سوهاج الزمن الجميل- وكانت لدي آبائنا نظرية راسخة هي أن الفلوس مفسدة وكانوا يرون أن التضييق علينا في المصروف يقينا الانحراف ويساعدنا علي التفوق.. وهذه النظرية نشأت ربما نتيجة عقدة لأن جيلا سبقنا أغدقوا عليه الفلوس والمصروف.. فسقط في منتصف الطريق وفشل في استكمال مسيرة التعليم.. فأصلح الآباء الخطأ بالتضييق الكامل علي جيلنا.. أي أننا دفعنا فاتورة من سبقنا.. ومن يدري لعل آباءنا علي حق.. والمهم في الأمر أن الشكوي كانت ممنوعة "وعيب".. الشكوي من أي شيء.. وكنا نتباري في إظهار الرضا والصمود والجلد حتي نرضي آباءنا رغم شظف العيش المقصود.. وقسوة الظروف المتعمدة.. وكنا نصدق كلام آبائنا كأنه وحي يوحي بأن المتفوقين جميعا كانوا يذاكرون علي "لمبة جاز" وأن "الطبلية" هي المكتب الذي تعاقب العباقرة عليه.. وأن كل الذين ذاكروا علي ضوء مصابيح الكهرباء وأحيطوا بالرعاية والخدم والحشم والفلوس والمراوح والتكييفات فشلوا وكانوا "صايعين وضايعين".. ولا أذكر أنني طلبت من أبي رحمه الله فلوسا في أي يوم.. وكنت وأنا أتأهب للذهاب إلي المدرسة الاعدادية في القرية المجاورة.. أو السفر إلي الثانوية في المدينة أو السفر إلي الجامعة في القاهرة ألجأ إلي أمي كوسيط.. وأنتظر حتي تأتيني بالفلوس وسؤال تقليدي نقلا عن أبي: "هل يكفيك هذا المبلغ؟".. والإجابة دائما: نعم.. قبل أن أعرف كم هذا المبلغ.. وعندما وثق أبي بأنني علي وشك التخرج وأن الغمة توشك أن تنزاح وأن خطر الفشل لم يعد ماثلا. بدأ الإغداق عليَّ بشكل واضح. وكنت أتلقي من خلال أمي أكثر مما ينبغي.. ولم أكن في ذلك وحدي.. جيلي كله عاش هذه الظروف وطبقوا عليه نفس السيناريو.. لكن النظرية لم تسلم من الخطأ فمنا من نجح ومنا من فشل.. ولم تكن الفلوس هي السبب بالطبع.
ودار الزمان دورته ومر ألف ألف عام علي ذلك كله ومازال بعض الخجل في دمي ولحمي. ومازلت لا أقوي علي طلب شيء.. ومازلت أتحاور بحذر شديد مع أي كبير في السن أو في موقع المسئولية.. عقدة الكبار سيطرت علي تماما.. وتراني دائما أسمع أكثر في أي حوار.. والكتابة عندي أيسر وأكثر طلاقة من النطق أو الحوار اللساني وجها لوجه.. لذلك لا أجد نفسي صالحا للقاء إذاعي أو تليفزيوني أو ندوة أو محاضرة أو حوار مباشر مع رئيسي في العمل مثلا. أو مع أي مسئول.
* * *
وهذه الطريقة في التنشئة جعلت فعلي جيدا.. لكن رد فعلي ليس جيدا دائما.. إذا فاجأني أحدهم بسؤال أو ملاحظة أو فكرة.. وليس عندي الرد الفوري وأحتاج إلي فسحة من الوقت للتفكير لأنني تعلمت أن أكره الخطأ والزلل.. أكره المفاجآت حتي إذا كانت سارة.. وفي كل حوار مباشر أخرج لألوم نفسي وأنني قلت كذا وكان ينبغي أن أقول "كذا"..
مناسبة ذلك الرغي كله أنني التقيت صدفة بأحد المسئولين الكبار وقال كلاماً وافقته عليه فورا.. ثم خرجت من عنده لأكتشف انه لم يكن علي صواب في مذهبه وأنني تسرعت في الموافقة. فقد قال الرجل: مشكلتنا الأساسية أننا في الأمة العربية لم يعد لدينا مفكرون ومخططون.. لا أحد يبدع تصورا أو خطة أو فكرة للعمل أو للدولة أو للأمة.. وعلي الفور قلت له: فعلاً عندك حق.. وها أنا ألوم نفسي لأنني أعطيته الحق الذي ليس له.. فمشكلتنا بل كارثتنا في الأمة العربية كلها أننا نعاني تخمة ووفرة وفائضا من المخططين والمفكرين وأصحاب التصورات والنظريات والعلماء وأصحاب القرار وصناع القوانين واللوائح وأرباب القلم واللسان والبيان والميكرفونات والمنابر وأننا نعاني ندرة حتي العدم من المنفذين والمطبقين وأرباب السيف.. هناك مليون شخص يمكنهم أن يعلموك كيف تحارب وكيف تعمل وكيف تسدد الكرة إلي المرمي وكيف تحكم دولة.. وكيف تدير مؤسسة. لكن أحدا منهم لا يستطيع أن يحارب أو يعمل ولم يلمس كرة قدم في حياته ولا يستطيع إدارة "كشك سجاير".. عندنا نظريات وتصورات وأفكار "علي قفا من يشيل".. عندنا ملايين يجيدون التطبيل ولا يجيدون التطبيق.. عندنا مبرراتية ومفتين ودعاة وعلماء وحكماء أكثر من الهم علي القلب.. عندنا مناصب "بالزوفة" لكنها بلا اختصاصات وبلا مهام.. لدينا مائة "خولي علي فلاح واحد".. وألف عمدة علي خفير واحد.. ولو عملنا معشار ما نتكلم به وما نخططه ونكتب عنه التقارير والتصورات لأصبحنا أمة من الملائكة.. وما بلغنا الدرك الأسفل الذي نقبع فيه الآن.. لدينا ملايين اللجان والمجالس القومية والوطنية واللجان الفرعية واللجان المنبثقة "والمنبصقة".. ومئات الاجتماعات من القاع إلي القمة.. لكننا نتراجع أكثر وتزداد أمتنا العربية انهيارا وانحدارا.. فنحن نتسابق علي التفكير والتخطيط ووضع التصورات والتقارير وأوراق العمل لكننا لا نتسابق علي التطبيق والتنفيذ والإبداع.
وهناك في كل الأمة العربية من محيطها إلي خليجها نظرية ورؤية لا تخطئها العين الفاحصة وهي أن كل الذين يفكرون ويجتمعون ويخططون ويكتبون التصورات والتقارير ويصوغون القوانين واللوائح ومحاضر الاجتماعات والمذكرات التفسيرية. لا يعملون بأيديهم.. هم يفكرون لك لتعمل أنت بفكرهم.. ويتصورون لك لتطبق أنت تصوراتهم.
* * *
والدول العربية تتساقط الواحدة تلو الأخري لأنها سقطت في يد منظرين ومفكرين وزعماء ملهمين ومسئولين لا ينطقون عن الهوي.. ووقعت الخلافات بين أصحاب التصورات والنظريات والخطط فضاعت الأمة كلها وسقطت في حجر أعدائها بلا مقاومة.. لأنها عانت من أهل الحناجر وعدمت أهل الخناجر.. لأنها منكوبة بالمجتمعين في الفنادق. وفقيرة وعقيم من أهل الخنادق.. وليس من بين أهلها معن بن زائدة الذي وقف علي المنبر يخطب فارتج عليه ولم يدر ما يقول فضرب المنبر برجله وقال: فتي حروب لا فتي منابر.. وقد قال معاوية بن أبي سفيان لمن لاموه يوماً وراحوا ينصحونه وبما ينبغي أن يفعل: ما أيسر أن تقول لغيرك افعل كذا واترك كذا.. افعل انت.. ثم قل لي انك فعلت لأقتدي بك.
وقد حذرنا رسول الله صلي الله عليه وسلم من المتكئين علي الأرائك الذين يقولون هذا حرام وهذا حلال.. وهذا صواب وهذا خطأ.. والذي صار كذا كان ينبغي أن يكون كذا.. وأمتنا امتلأت عن آخرها بالأرائك والمتكئين عليها.. هؤلاء الذين يجتمعون في فنادق النجوم الخمسة وينهالون علي أطايب الطعام ثم يعقدون ندوة للقضاء علي الفقر وترشيد الاستهلاك.. هؤلاء الذين يلتقون في القاعات المكيفة ليناقشوا أوضاع العراق وفلسطين ولبنان والصومال ويدينون الأعمال الإرهابية وأيديهم في الماء المثلج ولا يعنيهم الذين يعيشون في النار والجحيم من أهل العراق أو فلسطين أو أي بلد عربي.
وقد جلست مرة مع بعض أهل الصحافة وراح كل منهم يتحدث عن تصوراته وأفكاره لإصدار صحيفة جديدة.. وكعادتي كنت أستمع حتي سألوني رأيي فقلت: لا أحد يمكنه أن يقول جديدا في تبويب صحيفة.. والفرق بين صحيفة وأخري هو كيفية تطبيق وتنفيذ الفكرة القديمة وليس ابتكار فكرة جديدة.. والسؤال لأي امريء ليس: ماذا لديك من جديد لتقوله وتكتبه؟ ولكن السؤال: كيف تقول وتكتب ما سبق أن قاله وكتبه غيرك.. والابداع الحقيقي ليس ابتكار جديد في القول والعمل والسياسة والاقتصاد ولكن الابداع هو تخليق الجديد من القديم.. هو أن تستطيع توليد معني جديد من فكرة قديمة.. والرسول صلي الله عليه وسلم لم يعلم الناس الدين بقوله.. ولكن بعمله.. فقد قال ما معناه: صلوا كما رأيتموني أصلي.. وكان خُلقه القرآن ولم يكن القرآن قوله وتلاوته فقط.
* * *
ونحن نستهلك جل وقتنا في وضع التصورات والأفكار والنظريات والتقارير التي ندعو غيرنا لتطبيقها والعمل بها.. ولا وقت لدينا لنعمل بأيدينا.. وكلنا عباقرة ومبدعون حين نفكر ونخطط ونرسم التصورات.. ونري أن العيب كل العيب أن نعمل بأيدينا.. وفي اجتماعات التخطيط والتصورات والنظريات تري زحاماً شديداً.. لكنك لا تجد أحدا عندما يحين وقت التطبيق والتنفيذ.. عندنا فائض من أصحاب السلطة التشريعية وليس عندنا أحد في السلطة التنفيذية.. لذلك تظل النظريات والأفكار والتصورات العربية دائما حبرا علي ورق مثلها مثل مؤتمر الخريف للسلام الذي يراه صديقي محمد عبدالفتاح الكاشف مجرد عظمة نخرة ألقي بها السيد بوش إلي تابعه الكلب العربي.
والعربي يتصرف بطريقة الراحلين عبدالمنعم مدبولي ومحمد عوض في مسرحية أصل وصورة فهو يفكر ويفكر.. ثم راح يفكر ويفكر ونام وهو يفكر ويفكر واستيقظ ليجد الدنيا من حوله قد خربت.. العربي يستغرق وقتا طويلا جدا في اختيار اسم لما يحدث بالعراق.. هل هو تحرير أم احتلال؟ وما يقع بين فتح وحماس هل هو خلاف في وجهات النظر أم خلاف "ناس ما عندهمش نظر"؟ وما تفعله أمريكا بنا وبأمتنا هل هو نشر للديمقراطية أم نشل لإرادة الأمة وقضاياها وثوابتها.. وعندما يجد العربي الاسم المناسب الذي يعجبه تكون الأمة قد ماتت وانهارت وهوي المعبد كله علي جميع الرءوس ومنها رأس ذلك الذي يفكر ويفكر.
عندنا أسماء وتصورات ونظريات وأفكار جميلة لكل شيء.. عندنا الإستنارة ومواكبة المتغيرات العالمية والعولمة ومواجهة التحديات والإرهاب وعندنا المواطنة وعندنا دعاة مسلمون ورجال دين مسيحيون يتحدثون عن الوحدة الوطنية والمحبة والمودة والرحمة وهم يتبادلون الكراهية والأحقاد ويجعلون الدين حمارا يجر عربتهم.. عربة الرغبة والمصالح والمكاسب.. عندنا موائد رحمن يمولها الشيطان.. عندنا حكومة ترعي الفقراء ومحدودي الدخل وتحلف مائة يمين بأنها منحازة لهم وتقول عنهم كلاماً "زي العسل" لكنها في الفعل والواقع وعلي الأرض تمسح بكرامتهم الأرض.
عندنا زعماء عرب لديهم دساتير ومباديء وثوابت وكتب خضراء وحمراء وصفراء وسوداء وبيضاء وعندهم مواثيق وأوراق عمل ومبادرات لكنهم بالفعل والأداء سلموا قياد الأمة كلها للحرامية ورجال الأعمال ولأمريكا وإسرائيل.
* * *
عندنا في الأمة المنكوبة رجال كذبوا ما عاهدوا الله عليه.. فمنهم منبطح ومنهم منفتح ومنهم متأمرك ومنهم متأسرل.. ومنهم من تراه مع كل ناعق ولكل حذاء لاعق.. وعندنا معارضون فقدوا النقطة التي تميز حرف "الضاد".. إذا كانت الموضة إسلاماً تأسلموا.. وإذا كانت صهيونية تصهينوا.. وإذا كانت الرياح شمالية تشمألوا وإذا كانت غربية تغربوا.. أي صاروا غربانا.. وفي كل موجة لديهم تبريرات وتصورات وخطط وتقارير ونظريات تسد عين الشمس.. وكل مسئول عربي يدير الأمور بأذنيه وما يصبه فيها أهل الخطط والأفكار والتصورات.. والصامتون الذين يعملون ويقاومون ويموتون من أجل الأمة وقضاياها وشرفها لا قيمة لهم.. وبلغت البجاحة والوقاحة بأهل الأفكار والنظريات والتصورات أن يتكئوا علي أرائكهم ليضعوا تقييما ومسمي لعراقي في خندقه يموت واقفاً وهو يقاوم الاحتلال.. وهل هو إرهابي أم انتحاري؟.. وهل جهاد الأعداء حلال أم حرام..؟ وهل الذي يلبي نداء ربه في ساحة الشرف سيدخل الجنة أم سيدخل النار لأنه أطاع الله دون أن يستأذن ولي الأمر أو الحاكم أو الزعيم..؟ ليت صديقي رفعت محمد إسماعيل الذي يطلب مني حلولا يجد لي هو حلا يريحني من طوفان أصحاب النظريات والمتكئين علي الأرائك.. وليتني أجد جوابا لدي صديقي النقيب البحري المتقاعد الحاج حمادة سعيد الطحان الذي يعرف أكثر منا جميعا معني النضال والجهاد وساحة الشرف.. لقد صموا آذاننا بالتطبيل ولم نجد من أحد أي ذرة للتطبيق.. لقد تكدس الجميع في الفنادق ولا أحد في الخنادق..!!
* * *
نظرة:
* أصحاب الأفكار الجميلة والتصورات التي لا تخر الماء مع أفعال قبيحة وسلوكيات دميمة هم سبب نكبة هذه الأمة.. هم الذين ذمهم القرآن في نموذج الرجل الذي يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله علي ما في قلبه وهو ألد الخصام.. وعندما يتولي أمرا أو يوليك دبره يسعي في الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل.. لذلك أحذركم من الافتتان بقولي أو قول غيري.. بقول من يحرم فيكمو الصهباء صبحا ويشربها علي عمد مساء.. أحذركم من الشيطان المثقف.. وإبليس الواعظ.. فقد بلغت بنا الوقاحة حد أن نقول ما لانعمل وما لانعلم.. وقليل هؤلاء الذين يعملون ويعلمون ولا يقولون.. لم يعد في أمتنا محمد بن كعب القرظي ذلك التقي الورع الذي قال له الخليفة الأموي الراشد عمر بن عبدالعزيز: عظني يا محمد.. فرد القرظي بما لايمكن أن يتوقعه أحد من رجل قربه السلطان واستخلصه لنفسه. فقد قال محمد بن كعب: "يا أمير المؤمنين انني لا أصلح لوعظك أو وعظ غيرك.. وانني أحق بأن أعظ نفسي أو يعظني غيري.. لأنني يا أمير المؤمنين أصلي في جماعة مع الفقير والغني فأميل علي الفقير لأضيق عليه من أجل أن أوسع للغني في الصف".. أي رجل هذا؟ يري أنه لا يصلح للوعظ لهنة ولمم لا يري بالعين المجردة ولا يفطن إليه أحد..؟ "ده احنا نروح نموت بقي..!".
 
 
الصفحة الأولى
أخبار محلية
الصفحة الثالثة
سوق المال
استثمار ومستثمرون
الدنيا أخبار
المواطنة
تحليلات سياسية
عقول تتفتح
مقالات
رأى..و..رأى
فنون
الرياضة
أقاليم رياضية
رياضة عالمية
تحليلات رياضية
منوعات
مع الناس
حوادث وقضايا
كاريكاتير
حديث المدينة
طبعاً أحباب
عروس الشرق
النصف الحلو
139 الجمهورية
قبلى وبحرى
صباح الخير يا أسكندرية
 
 

 
بيان الخصوصية
Powered by :
جميع الحقوق محفوظة لدار التحرير للطبع والنشر ©
E-mail:eltahrir@eltahrir.net
المساء The Egyptian Gazette Le Progres Egyptien حريتى عقيدتى الكورة  والملاعب شاشتى Egyptian Mail Progres Dimanche العلم كتاب الجمهورية سمير رجب التحرير.نت